سيد جمال الدين الافغاني ( بقلم محمد عبده )

23

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية

التاريخ - كي يضرب محمد عبده ويفض مجلسه الذي ينقل فيه إلى طلبة الأزهر بعض ما يقوله الأفغاني - في بيته - من أفكار الفلاسفة والمتكلمين . . فقبل الأفغاني لم تعرف مصر - في عهدها ذلك - اهتماماً بهذه الدراسات ، وغير الأفغاني لم يكن هناك مفكر بمصر يومئذ يستطيع أن يجلس ويصدر مثل هذه الأحكام . 6 - ليس هذا هو المثال الوحيد للنقد الموجه من صاحب التعليقات للدوانى ، بل إن انتقاده ينتشر خلال التعليقات . . وعلى سبيل المثال فهو ينتقده بل ويهاجمه ويفند شروحه في التعليقات : ( 24 ) و ( 29 ) و ( 37 ) و ( 38 ) و ( 41 ) و ( 42 ) و ( 43 ) و ( 44 ) و ( 45 ) و ( 46 ) و ( 47 ) و ( 49 ) و ( 53 ) و ( 54 ) و ( 56 ) و ( 67 ) و ( 72 ) و ( 79 ) و ( 87 ) و ( 101 ) و ( 145 ) و ( 168 ) و ( 176 ) و ( 180 ) و ( 189 ) . . وفي هذه التعليقات يوجه إليه الانتقادات التي تصفه « بالتمويه » و « الزعم » ، وتقرأ عبارات مثل : « إن كلام الشارح من أصله بين الفساد » ، و « في غاية الفساد » ، وأنه « يلعب بالخيال لغفلته عن مأخذ البرهان » ، وأنه قد « حصل له اشتباه » ، و « في كلامه خبط ، وإيهام الغلط » ، وفي عبارته « قلق ، وتشويق » ، وكلامه « لم يأت بما يعلق بقلب الأذكياء ، ولا بما يحتاج إليه طالبو اليقين » ، وأن في كلامه « افتراء على الحكماء والمحققين » ، وأنه أحيانا « لم يفهم حقيقة كلامهم فأورد عليهم ما لم يكن يرد » ، وأنه « لقصوره عن بيان مذهب الحكماء أتى بعبارة شنيعة لا يليق أن يتفوه بها عاقل . فضلا عن حكيم عمدته البرهان ! » . . إلى غير ذلك من النقد الذي وجهه صاحب التعليقات إلى الدواني شارح ( العقائد العضدية ) . بل لقد ضمت التعليقات نقداً موجهاً إلى المصنف - عضد الدين الإيجي - عندما وصفته « بالتوهم » ، ووصفت بعض آرائه بأنها « خرافة سقيمة » - التعليق ( 79 ) - كما يوجه صاحب التعليقات نقده إلى التفتازاني ، صاحب ( المقاصد ) ، مع الإيجي ، ويرجع غلطهما معاً إلى توغلهما في « المقالات اللفظية » ، التي جعلت سامع بعض